الشيخ الكليني

262

الكافي

والسنن والفرائض والشرائع كما جاء من عند الله عز وجل وولى عليهم رجلا من بني هاشم سيره معهم فما بينهم اختلاف حتى الساعة ( 1 ) . 376 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن حديد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصبح فقعد فحدثهم بذلك فقالوا له : صف لنا بيت المقدس ؟ قال : فوصف لهم وإنما دخله ليلا فاشتبه على النعت فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : انظر ههنا فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ثم نعت لهم ما كان من عير لهم ( 2 ) فيما بينهم وبين الشام ثم قال : هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق ( 3 ) أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلا على فرس ليردها ، قال : وبلغ مع طلوع الشمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفا ألا أكون لك جذعا حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك ( 4 ) . 377 - حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن يوسف بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل يقول لأبي بكر في الغار : أسكن فإن الله معنا وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون فأريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال :

--> ( 1 ) لعل المراد من الخبر انه إذا كان الحكم في يد بني هاشم لما اختلف اثنان ، وهذا الاختلاف الموجود بين الأمة نشأ من جهل الحكام وعدم قابليتهم . ( 2 ) العير - بالكسر - : الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كل قافلة . ( 3 ) الأورق : الأسمر يقال : جمل أورق وناقة ورقاء . وهو الذي في لونه بياض إلى السواد . والترديد من الراوي . ( 4 ) قال الجزري في حديث المبعث : ان ورقة بن نوفل قال : يا ليتني فيها جذعا . الضمير في قوله : " فيها " للنبوة أي ليتني كنت شابا عند ظهورها حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها انتهى أقول : يحتمل أن يكون كلامه جاريا على سبيل الاستهزاء ، ويكون مراده ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر انك اتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك ويحتمل أن يكون مراده : يا لهفا على أن كبرت وضعفت ولا أقدر على اضرارك حين سمعتك تقول هذا . ( آت )